الشيخ محمد تقي الآملي

24

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

في مسألة ( 32 ) من الفصل المعقود في أحكام النجاسات ، وفي طي المسألة العاشرة من الفصل المعقود في حكم البئر ، فراجع . مسألة ( 16 ) يتحقق ترك الاستقبال والاستدبار بمجرد الميل إلى أحد الطرفين ، ولا يجب التشريق أو التغريب ، وإن كان أحوط . قد تقدم ان المرجع في الاستقبال والاستدبار إلى العرف من غير فرق فيهما بين هيئات المستقبلين ، وأنهما يتحققان بتوجيه مقاديم البدن إلى القبلة أو إلى دبرها ولو مع انحراف العورة عنهما أو بتوجيه العورة إليهما ولو مع انحراف مقاديم البدن عنهما فالمعتبر في تركهما هو ميل مقاديم البدن والعورة معا عن القبلة ودبرها إلى أحد الطرفين ، ولا تجب الانحراف إلى أن يصل إلى المشرق أو المغرب إجماعا ، ولم ينقل الخلاف فيه عن أحد ، وما في خبر الهاشمي عن علي عليه السّلام قال : قال النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولكن شرقوا أو غربوا » محمول على إرادة الميل إلى جهة المشرق والمغرب لا خصوص جهتهما ، مع إمكان حمله على الاستحباب أيضا أو يطرح بقيام الإجماع على خلافه لو لم يأول بأحد الحملين . مسألة ( 17 ) الأحوط فيمن يتواتر بوله أو غائطه مراعاة ترك الاستقبال والاستدبار بقدر الإمكان وإن كان الأقوى عدم الوجوب . ووجه عدم الوجوب كما في الجواهر ( تارة ) بخروج ما يخرج اتفاقا عما يدل على حرمة التخلي في حالتي استقبال القبلة أو استدبارها بدعوى عدم تناول ظهور الأدلة لمثله ( وأخرى ) بدعوى ظهور الأدلة في عدم تناولها لظهورها في التخلي كقوله « إذا دخلتم المخرج » وقوله في السؤال : أين يضع الغريب في بلدكم ، ووجه الاحتياط ظاهر حيث يحتمل الشمول خصوصا لو كان المنشأ هو الاحترام . مسألة ( 18 ) عند اشتباه القبلة بين الأربع لا يجوز ان يدور ببوله إلى جميع الأطراف ، نعم إذا اختار في مرة أحدها لا يجب عليه الاستمرار بعدها بل له ان يختار في كل مرة جهة أخرى إلى تمام الأربع ، وإن كان الأحوط